الخيل العربي الاصيل تندرج تحت سلالته خمس فصائل رئيسية قد تكون خلف الخيول الخمسة التي ذكرناها آنفا في أصل الحصان العربي، وهي: الصقلاوية، وأم عرقوب، والشويمات، والكحيلان، والعبيان. واستمر هذا الاعتقاد حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، عندما قسَّم بعض المستشرقين المهتمين بالخيول العربية سلالاتها إلى ثلاثة أنواع كبيرة يدخل ضمنها 20 فصيلة رئيسية يتفرع عنها 240 فصيلة أخرى. إلا أن المهتمين بالحفاظ على الجواد العربي الأصيل يُرْجعون أصوله من جهة الأم إلى 23 فصيلة تعود في معظمها إلى أنواع ثلاثة هي الكحيلان والصقلاوي والمعنكي.
الكحيلان يتميز بكبر حجمه وضخامة عضلاته. وجماله ذكري الطابع حتى إناثه تبدو ذات هيئة ذكرية جميلة، وهو من أفضل الخيول العربية. واللون الغالب عليه هو البُنِّي؛ وله فروع دة منها: الحمداني، والهديان، والشويمان، والودنان، والعجوز، والهيفي، والجلابي، والروضان، والكروشان. ويعد الكحيلان ـ بصورة عامة ـ خير الخيول العربية المخصصة للركوب.
الصقلاوي يتصف بجماله الذي يتخذ الطابع الأنثوي حتى بين الذكور، وهو أصغر حجمًا من الكحيلان، ويتميز عنه برأسه الجميل وجبهته العريضة مع تقعّر واضح في المنظر الجانبي للأنف، وأهم فروعه لجهة الأم: الصقلاوي، والجدراني، والعبيان، والدهمان، والريشان، والتويسان، والجدراني بن سودان، والشيفي. ويعد الصقلاوي ـ بصفة عامة ـ أفضل الخيول العربية لأغراض الاستعراضات والاحتفالات.
المعنكي. تتميز الخيول المعنكية بأنها فارهة الجسم، طويلة الرأس والعنق، ضخمة الحجم، ووجهها يختلف عن الخيول العربية الأخرى بكثرة زواياه ومنخريه الخشنين وعينيه الصغيرتين. والخيل المعنكية تحافظ على أصالتها إذا بقيت صافية دون اختلاط مع سلالات أخرى، وأي اختلاط في أي مرحلة من مراحل تطورها يؤدي إلى تدهور في قيمتها وزوال أصالتها. وقد دخل إلى أوروبا الكثير من هذه السلالة وعلى رأسها الحصان العربي الشهير عربي دارلي الذي يعد جد السلالة المعروفة بالثوربرد ومن أهم فروعه: المعنكي، والجلفان، وأبو عرقوب؛ والسمحان، والسعدان، والسبيلي، والهدروج، والمخلدي، والكوبيشان. ويعد المعنكي ـ بصفة عامة ـ أفضل الخيول العربية لأغراض العدو والسباق.